السيد الخميني
14
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وينبغي التنبيه على أمور : منها قالوا : لا فرق بين غير المأكول الأصلي والعرضي كالجلال والموطوء ، وعن الغنية الاجماع على نجاسة خرء مطلق الجلال وبوله ، وعن المختلف والتنقيح والمدارك والذخيرة الاجماع على نجاسة ذرق الدجاج الجلال ، وعن ظاهر الذخيرة والدلائل الاجماع على نجاسة الجلال والموطوء وكل ما لا يؤكل لحمه ، وعن التذكرة والمفاتيح نفي الخلاف في إلحاق الجلال من كل حيوان والموطوء بغير المأكول في نجاسة البول والعذرة وهو العمدة . ولولاه لكان للخدشة في الحكم مجال ، لأن الظاهر مما يؤكل وما لا يؤكل المأخوذين في الأدلة هو الأنواع كالبقر والغنم والإبل والكلب والسنور والفأر لا أشخاص الأنواع ، فكأنه قال : اغسل ثوبك من أبوال كل نوع لا يؤكل لحمه كما يظهر من الأمثلة التي في بعض الروايات . ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله أو موثقته قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم . أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، وأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " ( 1 ) وعنه ( ع ) مثله إلا أنه قال : " وينضح بول البعير والشاة ، وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " ( 2 ) إلى غير ذلك مما هي ظاهرة في أن الحكم في الطرفين معلق على الأنواع . ولا ريب في أن الظاهر من ذلك التعليق أن النوع مما أكل أو لا ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 - 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 - 10 .